رضي الدين الأستراباذي
83
شرح الرضي على الكافية
[ اعراب المثنى ، وجمع المذكر السالم ] ( 1 ) والثاني من الثلاثة الأقسام التي اعرابها بالحروف : ما رفعه ألف ، ونصبه وجره ياء ، وهو المثنى وما حمل عليه ، ونعني بالمثنى ، كل اسم كان له مفرد ثم ألحق بآخره ألف ونون ، ليدل على أن معه مثله من جنسه على ما يجيئ في باب المثنى ، فلم يكن " كلا " على هذا داخلا في المثنى إذ لم يثبت " كل " في المفرد ، وأما قوله : 13 - في كلت رجليها سلامي زائدة ( 2 ) فالألف محذوفة للضرورة ، كما يجئ ، وكذلك : اثنان ، إذ لم يثبت للمفرد " اثن " ، لكن " كلا " ليس بمثنى ، ولا وضعه وضع المثنى ، لان ألفه كألف " عصا " ، بخلاف " اثنان " ، فإنه ليس بمثنى كما ذكرنا ، لكن وضعه وضع المثنى ، إذ هو كقولك : ابنان ، واسمان ، محذوف اللام مثلهما ، لأنه من الثني ، وكان عليه ، أن يذكر أيضا ، مذروان ( 3 ) ، إذ لم يستعمل مفرده ، فان زعم أنه ثابت
--> ( 1 ) وما تحت هذا العنوان أيضا استمرار لكلام الشارح الرضى . ( 2 ) بعده : كلتاهما قد قرنت بواحدة . وهو في وصف تعامة : والسلامي واحدة السلاميات وهي عقد الأصابع ، قال البغدادي رأيت هذا البيت في حاشية الصحاح ، ونقل أيضا روايته عن الفراء ولم ينسبه لاحد . ( 3 ) المذروان طرفا الأليتين ، وقد ورد استعماله في شعره عنترة : أحولي تنفض استك مذرويها * لتقتلني فها أنذا عمارا ولا يستعمل هذا اللفظ إلا مثنى كما قال الشارح .